العلامة المجلسي
342
بحار الأنوار
قال : نعم إن الله سبحانه وبحمده وتقدست أسماؤه ولا إله غيره خلق آدم من الطين ، والطين من الزبد ، والزبد من الموج ، والموج من البحر ، والبحر من الظلمة ، والظلمة من النور ، والنور من الحرف ، والحرف من الآية ، والآية من السورة ، والسورة من الياقوتة ، والياقوتة من كن ، وكن من لا شئ . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني كم لعبد من الملائكة ؟ قال : لكل عبد ملكان : ملك عن يمينه وملك عن شماله ، الذي عن يمينه يكتب الحسنات ، والذي عن شماله يكتب السيئات . قال : فأين يقعد الملكان ؟ وما قلمهما ؟ وما دواتهما ؟ وما لوحهما ؟ قال : مقعدهما كتفاه ، وقلمهما لسانه ، ودواتهما حلقه ، ومدادهما ريقه ، ولوحهما فؤاده ، يكتبون أعماله إلى مماته . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما خلق الله بعد ذلك ؟ قال : ن والقلم . قال : وما تفسير ن والقلم . قال : النون : اللوح المحفوظ ، والقلم : نور ساطع ، وذلك قوله تعالى : " ن والقلم وما يسطرون " . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما طوله ؟ وما عرضه ؟ وما مداده ؟ وأين مجراه ؟ قال : طول القلم خمسمائة سنة ، وعرضه مسيرة ثمانين سنة ، يخرج المداد من بين أسنانه يجري في اللوح المحفوظ بأمر الله وسلطانه . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن اللوح المحفوظ مما هو ؟ قال : من زمردة خضراء أجوافه اللؤلؤ ، بطانته الرحمة . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني كم لحظة لرب العالمين في اللوح في كل يوم وليلة ؟ قال : ثلاث مائة وستون لحظة . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني أين هبط آدم عليه السلام ؟ قال : بالهند . قال : حواء ؟ قال : بجدة . قال : إبليس ؟ قال : بإصفهان . قال : فما كان لباس آدم حيث انزل من الجنة ؟ قال ورقات من ورق الجنة ، كان متزرا بواحدة ، مرتديا بالأخرى ، ومعتما بالثالث . قال : فما كان لباس حواء ؟ قال : شعرها كان يبلغ الأرض . قال : فأين اجتمعا ؟ قال : بعرفات .